محمود صافي

298

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة « يردوهم » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي ( أن ) المضمر . وجملة « يلبسوا » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي ( أن ) المضمر الثاني . وجملة « لو شاء الله » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة . وجملة « ما فعلوه » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم . الفوائد في هذه الآية قراءات كثيرة ترتب عليها خلاف كبير بين أئمة النحو والإعراب اشترك فيه ثلة من كبار المحققين منهم الزمخشري وأبو حيان ، والفارسي وابن جني وأبو عمرو بن العلاء . ودارت المعركة حول الفصل بين المضاف ومضاف إليه . إذ يعتبرهما بعض النحاة كالجزء الواحد لا يمكن فصله إلى أجزاء . ولكننا نجد ذلك فيما قاله المتنبي في مدح أبي القاسم طاهر بن الحسين . حملت إليه من لساني حديقة * سقاها الحجا سقي الرياض السحائب فقد فصل بين « سقي والسحائب » بكلمة الرياض فكان ذلك حجة على من يمنع الفصل . فتدبّر . مع الأخذ بعين الاعتبار بأن قول المتنبي ليس بحجة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 138 إلى 139 ] وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 )